قطب الدين الرازي

102

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

فهو امّا داخل فيه أو خارج عنه أو مركّب من الداخل والخارج والأوّل ان ساواه في المفهوم كما ساواه في العموم فهو الحدّ التامّ كالتعريف بالجنس والفصل القريبين وان لم يكن مساويا له الّا في العموم فالحدّ الناقص كالتّعريف بالجنس البعيد والفصل القريب أو بالفصل القريب وحده ان جوّزنا التعريف بالمفرد لعدم اعتبار القرينة المخصّصة والّا لم يكن داخلا فيه والثاني يجب كونه خاصّة لازمة بيّنة على ما مرّ وهو الرسم الناقص والثالث ان يتركّب من الجنس القريب والخاصّة فهو الرسم التام والّا فهو الرسم الناقص كما إذا تركّب من الجنس البعيد والخاصّة ثمّ هاهنا انظار الأوّل انّه جعل المركّب من الداخل والخارج قسيما للخارج وهو قسم منه لامتناع ان يكون داخلا والّا لدخل الخارج ولو قال امّا داخل أو خارج والداخل امّا حد تامّ أو ناقص والخارج ان تركّب من الجنس القريب والخاصّة فهو رسم تامّ والّا تناقص كان اخصر وإلى الصواب أقرب الثاني انّه اخذ الحدّ التامّ داخلا في المحدود ومساويا له في المفهوم والداخل ما تركّب الشيء منه ومن غيره فكيف يساويه مفهوما الثالث انّه أوجب في الخارج ان يكون خاصّة فلا يكون المركّب من العرض العامّ والخاصّة رسما ناقصا فان قلت المجموع خاصّة قلت لا اعتبار للعرض العام في التخصيص فلا اعتبار له في التعريف إذ لم يعتبر الّا الخاصّة الرابع ان المركّب من الفصل والخاصّة أو من الفصل والعرض العام رسم ناقص على مقتضى تقسيمه وهو فاسد لانّ الفصل وحده إذا أفاد التميز الحدى فهو مع شيء اخر أولى بذلك فان قيل انّهم لم يعتبروا هذه الأقسام لأنّ المقصود من التعريف امّا التميز أو الاطلاع على الذاتيات والعرض العامّ لا يفيد شيئا من ذلك فلا فايدة في ضمّه مع الخاصّة أو الفصل والمركّب منهما ليس بمفيد أيضا لانّ الفصل قد أفاد ذلك فلا حاجة إلى ضمّها اليه بخلاف الأقسام المعتبرة كالجنس البعيد مع الفصل فإن لم يفد التميز فقد أفاد الاطّلاع على ذاتيّ فنقول التميّز ليس بواجب بكل جزء من المعرّف وان كان ولا بدّ فالعرض العامّ مميّز عن بعض الاغيار على انّهم كثيرا ما يستعملونه في التعريفات مكان الجنس ولمّا اعتبروا فيها ضمّ خاصّة مع أخرى فضمّها مع الفصل أولى بالاعتبار الخامس انّ التعريف بما يعمّ الشيء يفيد تصوّره بوجه ما فإن لم يجعلوه معرّفا فسد تعريفه وان جعلوه معرّفا بطل قاعدة المساواة ولم ينحصر المعرّف في الأقسام الأربعة لخروجه على ما ذكروه منها وليس لقائل ان بقول انّا لا نرسم المعرّف بما ذكروه بل بأنّه قول دالّ على ما يميّز الشيء عن جميع ما عداه وحينئذ لا يجوز ان يكون اعمّ لأنا نقول هذا تخصيص لجعل النظر في هذا الباب فيما هو اخصّ من القول الشارح وتخصيص اصطلاح القوم الذي تلقّيه العقول